الجمعة 05 يونيو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

قبل كأس العالم 2026.. القمصان التذكارية تقليد كروي تحول إلى إرث تاريخي

تعبيرية
رياضة
تعبيرية
الخميس 04/يونيو/2026 - 06:47 م

يُعد تبادل القمصان أحد أشهر التقاليد الراسخة في عالم كرة القدم، حيث تحوّل من لفتة رياضية تعكس الاحترام المتبادل بين اللاعبين إلى جزء من ثقافة اللعبة، بل وأصبح في بعض الأحيان مصدرًا لقطع تاريخية تُباع بملايين الجنيهات.

قبل كأس العالم 2026.. القمصان التذكارية تقليد كروي تحول إلى إرث تاريخي

تعود أولى الروايات المعروفة عن تبادل القمصان إلى 14 مايو 1931، عقب مباراة ودية جمعت بين منتخبي فرنسا وإنجلترا، ووفقًا للتقارير التاريخية، طلب اللاعبون الفرنسيون الاحتفاظ بقمصان نجوم المنتخب الإنجليزي كتذكار للمباراة، لتولد واحدة من أشهر عادات كرة القدم التي استمرت حتى يومنا هذا.

كما شهدت بطولة كأس العالم 1954 إحدى أوائل الحالات الموثقة لتبادل القمصان على الساحة الدولية.

بيليه وبوبي مور.. التبادل الأشهر في التاريخ

رغم أن العادة بدأت قبل ذلك بسنوات طويلة، فإن المشهد الذي رسخها في أذهان الجماهير كان خلال كأس العالم 1970 في المكسيك، عندما تبادل الأسطورة البرازيلية بيليه قميصه مع قائد منتخب إنجلترا بوبي مور بعد مواجهة المنتخبين في دور المجموعات.

وأصبحت الصورة التي جمعت النجمين رمزًا للروح الرياضية، لتنتشر بعدها الظاهرة بشكل واسع بين لاعبي كرة القدم حول العالم.

من نهاية المباراة إلى ما بين الشوطين

في الماضي، كان تبادل القمصان يتم غالبًا عقب صافرة النهاية، لكن مع تطور اللعبة وزيادة عدد القمصان المتاحة لكل لاعب، بدأت الظاهرة تظهر في أوقات مختلفة.

ومن أبرز الحالات المثيرة للجدل تبادل الإيطالي ماريو بالوتيلي قميصه مع البرتغالي بيبي بين شوطي مباراة ليفربول وريال مدريد عام 2014، كما فعل البلجيكي إيدين هازارد مع الأرجنتيني أنخيل دي ماريا عام 2016، بينما تبادل محمد علي كامارا قميصه مع النرويجي إيرلينج هالاند خلال عام 2023.

عندما يتحول التبادل إلى أزمة جماهيرية

على مدار السنوات، لم يكن تبادل القمصان محل ترحيب دائم من الجماهير، خاصة في المباريات التي تنتهي بخسائر مؤلمة.

وتعرض ماريو بالوتيلي لانتقادات حادة من جماهير ليفربول بعدما تبادل قميصه مع بيبي في وقت كان فريقه متأخرًا بثلاثية نظيفة، كما واجه إيدين هازارد هجومًا من جماهير تشيلسي بعد تبادله القميص مع دي ماريا عقب الإقصاء الأوروبي أمام باريس سان جيرمان.

ولم تقتصر الانتقادات على الجماهير فقط، إذ أبدى المدرب الأسطوري أليكس فيرغسون غضبه عندما عاد المهاجم الهولندي رود فان نيستلروي إلى غرفة الملابس مرتديًا قميص أحد لاعبي مانشستر سيتي عقب خسارة ديربي المدينة.

قمصان تساوي الملايين

لم تعد القمصان التذكارية مجرد ذكرى للاعبين، بل أصبحت مقتنيات تاريخية ذات قيمة مالية ضخمة.

ويُعد قميص الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا، الذي ارتداه خلال مباراة "هدف يد الله" أمام إنجلترا في مونديال 1986، أشهر مثال على ذلك. فقد احتفظ به لاعب إنجلترا السابق ستيف هودج لسنوات طويلة قبل أن يبيعه في مزاد علني عام 2022 مقابل 7.14 ملايين جنيه إسترليني.

كما شهدت السنوات الأخيرة بيع عدد من القمصان التذكارية بمبالغ كبيرة، من بينها قميص فيل فودين الذي منحه لحارس أوكرانيا جورجي بوشان عقب مواجهة المنتخبين في ربع نهائي يورو 2021، حيث بيع لاحقًا عبر موقع إلكتروني مقابل نحو 3 آلاف جنيه إسترليني.

تقليد يتجاوز المنافسة

بعد مرور 94 عامًا على ظهوره الأول، لا يزال تبادل القمصان أحد أكثر المشاهد تعبيرًا عن الاحترام والروح الرياضية في كرة القدم، حتى وإن أثار أحيانًا غضب الجماهير. وبين الذكريات التاريخية والمزادات المليونية، يبقى القميص المتبادل شاهدًا على لحظات لا تُنسى داخل المستطيل الأخضر.

تابع مواقعنا