دراسة تؤكد فعالية الساعات الذكية في رصد الرجفان الأذيني وتحسين المتابعة الطبية
أظهرت دراستان نُشرتا في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب أن الساعات الذكية، وعلى رأسها ساعات أبل، أثبتت فاعلية واضحة في الكشف عن الرجفان الأذيني، وهو اضطراب شائع في نظم القلب يرفع بشكل كبير خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، ويصعب تشخيصه بسبب طبيعته المتقطعة، وذلك وفقًا لرويترز.
دراسة تؤكد فعالية الساعات الذكية في رصد الرجفان الأذيني وتحسين المتابعة الطبية
تعتمد ساعات أبل المزودة بخاصية اكتشاف الرجفان الأذيني على مراقبة نبض القلب بشكل سلبي عبر مستشعر بصري، كما تتيح للمستخدم تسجيل تخطيط كهربية القلب أحادي القطب عند الشعور بأي خلل، عبر وضع الإصبع على زر الساعة.
دراسة هولندية: اكتشاف حالات صامتة
في الدراسة الأولى، قام باحثون في هولندا بمتابعة 437 شخصًا بالغًا معرّضين لخطر السكتة الدماغية، وقُسموا عشوائيًا إلى مجموعتين، إحداهما استخدمت ساعات أبل لمدة ستة أشهر إلى جانب الرعاية الطبية المعتادة.
وطُلب من المشاركين ارتداء الساعة 12 ساعة يوميًا على الأقل، وتسجيل تخطيط القلب عند الشعور بعدم انتظام النبض، على أن تُراجع النتائج خلال 24 ساعة من قبل طبيب مختص.
وبعد ستة أشهر، تم تشخيص الرجفان الأذيني لدى 9.6% من مستخدمي الساعات، وكانت أغلب الحالات بلا أعراض. في المقابل، لم تُسجَّل الإصابة إلا لدى 2.3% من المجموعة الضابطة، وجميعهم شعروا بالأعراض وأبلغوا أطبائهم. وأرجع الباحثون هذا الفارق إلى قدرة الساعات الذكية على رصد نوبات قصيرة وعابرة قد لا يلاحظها المرضى.
دراسة بريطانية: تقليل الدخول غير المخطط للمستشفيات
وفي دراسة منفصلة بالمملكة المتحدة، تابع الباحثون 168 مريضًا خضعوا لعلاج الرجفان الأذيني عبر استئصال القسطرة، وارتدى نصفهم ساعات أبل لمراقبة عودة الاضطراب.
ورغم تسجيل عدد أكبر من نوبات التكرار في مجموعة المراقبة بالساعة، فإن هذه المجموعة شهدت حالات أقل من الدخول غير المخطط لها إلى المستشفى، حيث ساعدت الساعات المرضى على التمييز سريعًا بين النوبات المقلقة وتلك غير الخطيرة.
وأكد الباحثون أن الساعات الذكية حسّنت سرعة ودقة تشخيص تكرار الرجفان الأذيني، وقللت الزمن اللازم لاكتشافه.




