أسباب حدوث التقيؤ المتكرر الناتج عن التوتر أو القلق.. تعرف على التفاصيل
بالنسبة لمعظم الناس، وخاصة الشباب الذين يوازنون بين الدراسة والعمل والحياة الاجتماعية، قد يتسبب التوتر والقلق في ظهور أعراض جسدية واضحة، مثل القيء المتكرر، لذا، من الضروري فهم السبب الجذري لهذه الأعراض للتعامل معها بشكل صحيح، فإذا شعرت بالغثيان قبل امتحان، فليس الأمر مجرد وهم، وبالنسبة لمعظم الناس، قد يتسبب التوتر والقلق في أعراض جسدية ملموسة، مثل التقيؤ المتكرر، ويتقيأ بعض الأشخاص قبل الاجتماعات المهمة وأي شيء قد يسبب لهم القلق.
العلاقة بين الأمعاء والدماغ
وبحسب ما نشر في صحيفة تايمز ناو، ثمة ارتباط وثيق بين الدماغ والجهاز الهضمي، يعرف بمحور الأمعاء والدماغ، وأثناء القلق يحفز الدماغ إفراز هرمونات التوتر في الجسم، مثل الأدرينالين والكورتيزول، وهذه المواد الكيميائية تبقي الجسم في حالة تأهب قصوى للمواجهة أو الهروب، كما أنها تُسبب اضطرابًا في عملية الهضم الطبيعية، وتشير الدراسات إلى أن التوتر والقلق يرجح أن يسببا الغثيان، وتقلصات المعدة، والقيء، نظرًا لتأثير الجهاز العصبي المباشر على نشاط الجهاز الهضمي، وفي حالات ارتفاع إشارات التوتر، يتباطأ الهضم أو يصبح غير منتظم، مما يُسبب الشعور بعدم الراحة، وفي بعض الأحيان، القيء.
أسباب الغثيان والقيء المصاحب للقلق
وفي حالات التوتر الشديد، لا يتدفق الدم إلى المعدة، إذ يُحوّل إلى العضلات الكبيرة، وقد يُصاب الجهاز الهضمي بالتهيج، مما قد يُسبب الشعور بالغثيان، كما أن القلق قد يزيد من إفراز حمض المعدة، مما يُفاقم الغثيان، وتشير الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) إلى آثار التوتر المزمن على مختلف أجهزة الجسم، كالهضم، والتي قد تُؤدي إلى أعراض هضمية متكررة، وفي حال تكرر القيء، فقد يكون مرتبطًا بحالات أخرى، كاضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، حيث يُعد التوتر عاملًا مُساهمًا رئيسيًا، ويعد الغثيان شائعًا جدًا عند التعرض للضغط النفسي، لكن التقيؤ المتكرر بدون سبب واضح يشير إلى اضطرابات القلق أو الإجهاد المزمن.


