البقع النووية.. سر صغير داخل الخلايا يكشف نقطة ضعف فيروس الهربس ويمهد لعلاجات جديدة
نجح باحثون في تحديد دور حيوي لما يُعرف بالبقع النووية داخل خلايا جسم الإنسان، حيث تبين أن فيروس الهربس البسيط يعتمد بشكل أساسي على هذه التراكيب الدقيقة للسيطرة على الخلية المضيفة وتطوير العدوى، ليفتح هذا الاكتشاف بابا جديدا لفهم كيفية اختراق الفيروسات لأجسامنا.
محطات سرية تضمن بقاء الفيروس
تعمل هذه البقع النووية كمحطات وسيطة وأساسية لمعالجة الحمض النووي الريبوزي الخاص بالفيروس ونقله، وبدون هذه البقع يفقد الفيروس قدرته على التكاثر والعمل بشكل طبيعي داخل الجسم، وهو ما يجعلها هدفا مثاليا للعلماء لوقف زحف العدوى ومحاصرتها قبل أن تتمكن من الانتشار في بقية الخلايا السليمة.
وأوضحت دراسة مشتركة بعنوان Nuclear speckles are regulatory hubs for viral and host mRNA expression during HSV-1 infection، التي أجراها باحثون من جامعتي يوفاسكولا الفنلندية، وبار إيلان، ونُشِرت في دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم، أن تفكيك هذه البقع يحد بشدة من قدرة الفيروس على إرسال رسائله الجينية.
وأكدت مديرة الأبحاث مايا فيهينين رانتا أن الفهم الأعمق لكيفية استغلال الفيروسات لآليات الخلايا سيقودنا حتما لتطوير طرق علاجية ووقائية مبتكرة للقضاء على الأمراض الفيروسية المستعصية.



