اللهم تقبل.. صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان وكيفية أدائها ووقتها وعدد ركعاتها
ربما يتساءل الكثير عن كيفية صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان، فقد أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن صلاة التهجد تعد من أعظم العبادات في العشر الأواخر من شهر رمضان، لما لها من أثر روحي عميق في تقوية الصلة بالله تعالى وتجديد الإيمان.
صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان
وعن صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان، أوضح المركز أن أفضل وقت لأداء صلاة التهجد هو ثلث الليل الأخير، أي قرب الفجر، حيث يكون وقت السحر والخشوع، وتتنزل الفيوضات الربانية على القائمين والمستغفرين والذاكرين لله عز وجل.
وأشار الأزهر إلى أن صلاة التهجد تعتبر صلاة تطوعية يبدأ وقتها من بعد صلاة العشاء والتراويح، وتستمر حتى آخر الليل، وهي سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا».

الفرق بين صلاة التهجد وقيام الليل
وحول الفرق بين صلاة التهجد وقيام الليل، أوضحت دار الإفتاء المصرية، أن صلاة التهجد تتميز عن غيرها من صلاة قيام الليل بأنها تكون بعد نوم يسير، حيث يقوم المسلم في منتصف الليل فيصلي ركعتين خفيفتين، ثم يصلي بعد ذلك ما شاء من الركعات، ركعتين ركعتين، ويوتر في آخرها، كما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ».

متى تبدأ صلاة التهجد في رمضان
بينما عن متى تبدأ صلاة التهجد في رمضان، أوضح مركز الأزهر، أن وقت صلاة التهجد يبدأ مباشرة بعد صلاة التراويح، ويستمر حتى الثلث الأخير من الليل، وهو أفضل الأوقات للعبادة والدعاء، لما فيه من خشوع وطمأنينة.
وقال الدكتور رمضان عبد الرازق، عضو اللجنة العليا بالأزهر الشريف، إن النبي صلى الله عليه وسلم، صلى بالمسلمين صلاة التراويح على مدار ثلاث ليال متواصلة، وعند الليلة الرابعة لم يخرج لإتمامها خوفًا من أن تفرض على الأمة، مشيرًا إلى أن صلاة التراويح سنة وليست فرضًا، ومن تركها لا يؤزر، ومن أداها فله أجر قيام الليل كله.
وأضاف عبد الرازق أن قيام الليل لا يقتصر على الصلاة فقط، بل يشمل التسبيح وقراءة القرآن وذكر الله، وأن الله جل جلاله يتنزل في الثلث الأخير من الليل ليغفر للمستغفرين ويقضي حوائجهم.

صلاة التهجد كم ركعة
وحول صلاة التهجد كم ركعة، بين الأزهر أن صلاة التهجد تتم ركعتين ركعتين، ثم يوتر المسلم في آخرها، وأوضح عبد الرازق أن النبي صلى الله عليه وسلم، صلى التراويح بالمسلمين 11 ركعة، في حين أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلى بالناس 20 ركعة، مؤكدًا أن عدد الركعات يختلف باختلاف السنة، والأجر مضمون لكل من يؤديها على قدر استطاعته.
وأشار عضو اللجنة العليا بالأزهر إلى أن صلاة الليل في الثلث الأخير من الليل تمنح المسلم سكينة وراحة نفسية، وتفتح له أبواب الرحمة والغفران، وتعتبر فرصة مميزة لتقوية الروح والارتقاء بالإيمان.




