السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

خارج حدود الكتاب.. التعليم تتجه إلى الواقع بمناهج لتغيير طريقة تفكير الطلاب وإدارة حياتهم بوعي| تقرير

وزير التربية والتعليم
تعليم
وزير التربية والتعليم - أرشيفية
الإثنين 06/أبريل/2026 - 01:21 م

"خريج التعليم المصري يجب أن يمتلك أساسًا معرفيًا قويًا، وبناء الإنسان من أولى الأولويات"، تصريح تردد كثيرا على لسان الوزير محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم منذ توليه الحقيبة الوزارية، ليتحول إلى فلسفة ويترجم بعد ذلك إلى واقع من خلال إضافة مواد تساعد الطلاب في حياتهم، وتسهم في إعداد جيل قادر على التفكير، واتخاذ القرار، والتعامل مع تحديات الحياة وسوق العمل بثقة ووعي، بعيدًا عن حشو عقول الطلاب بالمعلومات، ونظريات معقدة.

وحول هذه الرؤية، تحرك وزارة التربية والتعليم، بخطوات متسارعة لإعادة صياغة المنظومة التعليمية ودمج المناهج في واقع حياة الطالب، بحيث تتحول المدرسة إلى مساحة حقيقية لبناء الإنسان، لا مجرد قاعة لتلقي الدروس، والعمل على حل مشكلاتهم ليتخرج الطالب للحياة لا للامتحان فقط، ممتلكًا كافة المهارات الحياتية التي يستخدمها يوميا لإدارة حياته بوعي.

الثقافة المالية.. خطوة جديدة نحو الوعي الاقتصادي

في أحدث خطوات التطوير، أعلنت وزارة التعليم أمس عن إدراج الثقافة المالية ضمن المناهج، بهدف تعريف الطلاب بأساسيات إدارة الأموال، والادخار، والاستثمار، والتخطيط المالي، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة تعكس إدراكًا متزايدًا بأن الوعي الاقتصادي لم يعد رفاهية، بل ضرورة حياتية في عالم سريع التغير.

البرمجة والذكاء الاصطناعي.. لغة العصر داخل الفصول

ولمواكبة الثورة التكنولوجية، أدخلت الوزارة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي كمادة دراسية كاملة، بدأ تطبيقها بالفعل على طلاب الصف الأول الثانوي هذا العام، مع خطة لتعميمها تدريجيًا على مختلف المراحل، بما في ذلك التعليم الفني، وهو ما علق عليه الوزير محمد عبد اللطيف، بأن هذه الخطوة لا تستهدف فقط تعليم الطلاب “البرمجة”، بل إعدادهم للتفكير المنطقي، وفهم التكنولوجيا التي أصبحت جزءًا أساسيًا من كل وظيفة تقريبًا: "حريصين على تخريج جيل مؤهل، فالعالم أصبح قرية صغيرة، والمنافسة في سوق العمل تتطلب مستويات أعلى من التفكير والمهارات".

وعي رقمي لحماية جيل "الإنترنت"

وفي ظل هذا التوسع الهائل في استخدام الإنترنت، وبالتزامن مع هذه المساعي، التفت الوزارة إلى مخاطر الإنترنت، فهناك دراسات تعمل عليها الوزارة في الوقت الحالي لإدراج مفاهيم الأمان الرقمي ومخاطر الإنترنت داخل المناهج، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية للطلاب.

كما يجري العمل على إطلاق باقات تعليمية بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تهدف إلى:

تعزيز تفاعل الطلاب مع المحتوى التعليمي

استثمار وقتهم بشكل إيجابي

توجيههم نحو محتوى آمن وهادف

تقليل تعرضهم للمحتوى غير المناسب

التغيرات المناخية.. وعي بيئي مبكر

وفي إطار رفع الوعي المعرفي للطلاب، وضمن جهود مواكبة القضايا العالمية، تم إدماج موضوعات التغيرات المناخية في المناهج والمدارس، لرفع وعي الطلاب بالتحديات البيئية، وأهمية الحفاظ على الموارد، ودورهم في بناء مستقبل أكثر استدامة، وهو ما أكدت عليه الوزارة، بقولها: نحاول إيجاد سبل للنجاة نحو مستقبل أفضل للأجيال القادمة، لضمان مستويات أفضل من جودة الحياة في إطار بيئة صحية، وآمنة، وتنمية مستدامة خضراء.

اللغة الألمانية.. ربط التعليم بسوق العمل

وفي إطار ربط التعليم والطلاب باحتياجات السوق، تم توقيع بروتوكول لإدراج اللغة الألمانية في عدد من مدارس التعليم الفني، مع خطة للتوسع تدريجيًا، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب للعمل داخل وخارج مصر، خاصة في السوق الألماني.

المهارات الحياتية.. قلب المنهج الجديد

فلسفة الوزارة في هذا الاتجاه، وفقًا لتصريحات مصادر مسئولة عن تطوير المناهج، بدأت منذ سنوات وتحديدًا عندما عزمت الوزارة على إعادة بناء المناهج على أساس المهارات الحياتية، حيث تم تطوير مناهج من رياض الأطفال حتى الصف السادس الابتدائي عام 2023 “فترة بناء الطالب”، وفق إطار يضم 14 مهارة رئيسية موزعة على أربعة أبعاد للتعلم، كما هو متبع في الكتب المدرسية المطورة، على رأس كل وحدة:
تعلم لتعرف: مثل التفكير النقدي، والإبداع، وحل المشكلات
تعلم لتعمل: مهارات العمل والإنتاج والمشاركة الاقتصادية
تعلم لتكون: بناء الشخصية والثقة بالنفس
تعلم لتعيش مع الآخرين: التعاون والتواصل
هذه المهارات لا تُدرَّس بشكل منفصل، وفقًا للمصادر المسئولة بوحدة تطوير المناهج، بل يتم دمجها داخل المناهج وربطها بمواقف حياتية حقيقية وأبطال عاصرهم الطالب مثل شهداء الإرهاب وأحداث عايشها كما هو “درس المتحف المصري الكبير”، وفي هذا السياق تم تطوير نحو 94 منهجًا تعليميًا، وفقا لتصريحات وزير التربية والتعليم، مع إدخال أمثلة واقعية وشخصيات معاصرة، لجعل المحتوى أكثر قربًا من حياة الطلاب، وأكثر قدرة على التأثير في تفكيرهم.
حول هذه الفلسفة والتحول الجذري في العملية التعليمية من خلال تحديث وتطوير المواد أو استحداث مواد جديدة، قال وزير التعليم: "هناك اهتمام من الوزارة بدمج مهارات المستقبل في العملية التعليمية"، مؤكدًا على أن خريج التعليم المصري يجب أن يمتلك أساسًا معرفيًا قويًا في هذه المجالات.

تابع مواقعنا