بين عراقة المتحف المصري وفن البريد.. طابع 1947 يوثق ثالوث منكاورع
استعرض المتحف المصري بالتحرير وثيقة بصرية نادرة من أرشيفه، تمثلت في طابع بريدي صدر عام 1947، احتفاءً بـ المعرض الدولي للفنون الجميلة الحديثة، ليجسد واحدة من أبرز روائع الفن المصري القديم: ثالوث الملك منكاورع.
ويُظهر الطابع الملك منكاورع، باني الهرم الثالث، في وضعه الملكي المهيب، تتوسطه الإلهة حتحور من جهة، ومعبود إقليم الأشمونين من جهة أخرى، في تكوين فني يعكس مفاهيم القوة والحماية والخصوبة التي ميزت فنون الدولة القديمة.
ويحمل الطابع فئة (5+5 مليمات)، مع كتابات باللغتين العربية والفرنسية، في دلالة واضحة على الطابع الثقافي المنفتح الذي ميز مصر خلال تلك الفترة، حيث لم يكن مجرد وسيلة بريدية، بل منصة فنية تنقل رموز الحضارة المصرية إلى العالم.
وأكد المتحف أن هذا الإصدار يُعد نموذجًا فريدًا لامتزاج الفن الأثري بالفن الحديث، إذ شكّل عند صدوره جسرًا ثقافيًا يربط بين عراقة الحضارة المصرية القديمة والحركة التشكيلية المعاصرة في منتصف القرن العشرين.
ويُذكر أن التمثال الأصلي لثالوث منكاورع، المنحوت بدقة من حجر الشست الأخضر، لا يزال معروضا داخل قاعات المتحف المصري بالقاهرة، ليواصل إبهار الزائرين باعتباره أحد أعظم نماذج النحت الملكي في تاريخ الفن المصري القديم.
ودعا المتحف الجمهور وزواره من المصريين والأجانب إلى زيارة القاعات الرئيسية، لمشاهدة العمل الأصلي الذي ألهم هذا الطابع النادر، والتعرف عن قرب على تفاصيله الفنية الفريدة.



