دراسة: لقاح شائع يقلل من خطر الإصابة بالزهايمر بشكل كبير عند زيادة الجرعة
كشفت دراسة حديثة عن نتائج لافتة تربط بين لقاح الإنفلونزا وتقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر، خاصة لدى كبار السن، حيث أظهرت البيانات أن الجرعات العالية من اللقاح قد توفر حماية أكبر مقارنة بالجرعات التقليدية.
لقاح شائع يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر بشكل كبير عند زيادة الجرعة
بحسب الدراسة التي أجراها باحثون في مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس في هيوستن، وشملت نحو 200 ألف شخص تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، تبين أن الذين تلقوا جرعة عالية من لقاح الإنفلونزا كانوا أقل عرضة للإصابة بالزهايمر بشكل ملحوظ، مقارنة بمن حصلوا على الجرعة القياسية.
وأوضحت النتائج أن الجرعة المرتفعة، التي تُعد أقوى بنحو أربع مرات من الجرعة العادية، ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالمرض بنسبة تصل إلى 55%، وهو معدل يفوق التأثير الوقائي الذي توفره الجرعات التقليدية.
ويرجح خبراء أن هذا التأثير قد يعود إلى دور اللقاح في تعزيز الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات في الجسم، وهي عوامل يُعتقد أنها تلعب دورًا في تطور مرض الزهايمر. ومع ذلك، شددوا على أن اللقاح لا يؤثر بشكل مباشر على خلايا الدماغ، إذ لا يعبر مكوناته إلى الحاجز الدموي الدماغي.
ومن جانبه، أشار عدد من المتخصصين إلى أن النتائج تُظهر وجود علاقة ارتباط، وليس دليلًا قاطعًا على السببية، موضحين أن الأشخاص الذين يحرصون على تلقي اللقاحات قد يتبعون أيضًا نمط حياة صحيًا، مثل التغذية الجيدة والمتابعة الطبية المنتظمة، وهو ما قد يساهم في تقليل خطر الإصابة.
كما لفتت الدراسة إلى أن التأثير الوقائي كان أكثر وضوحًا لدى النساء مقارنة بالرجال، رغم تحقيق كلا الجنسين فوائد ملحوظة.
وأكد الباحثون أن النتائج تقتصر على الفئة العمرية فوق 65 عامًا، ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات لمعرفة ما إذا كانت نفس الفوائد تمتد إلى الأعمار الأصغر.
وفي ضوء هذه النتائج، يرى خبراء أن تلقي لقاح الإنفلونزا، خاصة بجرعات مناسبة لكبار السن، قد يمثل خطوة إضافية مهمة في تقليل مخاطر التدهور المعرفي، مع التأكيد على ضرورة إجراء أبحاث أوسع لحسم العلاقة بشكل نهائي.


