السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

دراسة طبية تكشف آلية عمل لقاحات الأورام المعتمدة على تقنية الرنا المرسال

أرشيفية
صحة وطب
أرشيفية
الأحد 19/أبريل/2026 - 12:26 ص

كشفت دراسة طبية حديثة، عن أن لقاحات الأورام المعتمدة على تقنية الرنا المرسال تنجح في تدمير الأورام حتى في حال غياب خلية مناعية رئيسية، حيث يستخدم الجهاز المناعي مسارات بديلة غير تقليدية لتنشيط الاستجابة المناعية ومكافحة الخلايا السرطانية بفعالية.

دراسة طبية تكشف آلية عمل لقاحات الأورام المعتمدة على تقنية الرنا المرسال 

هل تستطيع البلدان النامية صنع لقاحات كورونا الرنا المرسال بنفسها؟ | صحة | الجزيرة نت
لقاح الرنا المرسال mRNA

تطور تقنية الرنا المرسال وتطبيقاتها في علاج الأورام

ووفقًا لـ مجلة Medical Xpress، غيرت اللقاحات المعتمدة على تقنية الرنا المرسال مسار جائحة كورونا في عام 2020 وتخضع هذه التكنولوجيا الحائزة على جائزة نوبل للتطوير المستمر لمكافحة الأورام الخبيثة، وتدخل لقاحات السرطان حاليًا في تجارب سريرية لعلاج سرطان الرئة وسرطان المثانة وغيرها من الأمراض المستعصية مما يفتح الباب أمام طرق جديدة تماما للوقاية من المرض وعلاجه، وافترض العلماء لفترة طويلة أن نوعًا فرعيًا واحدًا من الخلايا المناعية يسمى الخلايا التغصنية الأولى مطلوب بشكل أساسي لكي يتمكن اللقاح من تنشيط الجهاز المناعي بشكل فعال، ولكن باحثين في كلية الطب بجامعة واشنطن أظهروا في دراسة جديدة أجريت على الفئران ونشرت في مجلة نيتشر لعام 2026 أنه حتى بدون هذه الخلايا الأساسية لا يزال اللقاح قادرًا على إثارة استجابات قوية لقتل الخلايا السرطانية وتدمير الأورام، وتوفر هذه الدراسة فهما أعمق لكيفية استجابة الجهاز المناعي للتطعيم وتوجيه التصميم الأمثل لضمان أعلى معدلات الشفاء.

دور الخلايا المناعية البديلة في مكافحة الأورام 

ووفقًا لنفس المصدر، اكتشف العلماء أن هناك نوعا قريبًا من هذه الخلايا المناعية يسمى الخلايا التغصنية الثانية يمكنه أيضا تحفيز النشاط المناعي المضاد للورم، ويمثل هذا الاكتشاف نتيجة غير متوقعة نظرًا لأن هذا النوع الفرعي المرتبط لا يشارك عادة في الاستجابات للقاحات الأخرى.

 وأوضح الدكتور كينيث مورفي وهو أستاذ علم الأمراض والمناعة والمؤلف الرئيسي للدراسة أن هناك اهتمامًا كبيرًا بتطبيق مناهج اللقاحات المستخدمة خلال الجائحة لحل مشكلة تحفيز المناعة المضادة للأورام.

 وأضاف أنه من خلال تشريح الخلايا المناعية المعنية وكيفية تنسيقها للاستجابة يقدم الباحثون لمطوري اللقاحات رؤى ميكانيكية إضافية للنظر فيها ضمن هدفهم المتمثل في تحسين هذه اللقاحات ضد بروتينات الأورام، وتعمل هذه اللقاحات عن طريق تقديم تعليمات في شكل جزيئات حيوية للخلايا المناعية لإنتاج أجزاء من البروتين تؤدي إلى تحفيز الجهاز المناعي لتدمير الخلايا التي تحمل هذه البروتينات.

التجارب المخبرية واكتشاف مسارات التنشيط غير التقليدية

ووفقًا لـ  Medical Xpress، استخدم الباحثون بالتعاون مع الدكتور ويليام جيلاندرز نماذج فئران تفتقر إلى الخلايا الأساسية المذكورة لمعرفة الدور الذي تلعبه المجموعات المختلفة من الخلايا التغصنية في تهيئة الخلايا التائية القاتلة بعد تلقي التطعيم.

 ووجد العلماء أن الفئران المحصنة ولدت استجابات قوية حتى في غياب الخلايا الرئيسية وتمكنت من القضاء على أورام الساركوما التي تتطور في الأنسجة الضامة مثل الدهون والعضلات والأعصاب.

 وأشارت المزيد من التحقيقات إلى أن الخلايا البديلة تنشط الخلايا التائية من خلال عملية تعتمد على خلايا أخرى لاستخدام التعليمات الجينية لصنع البروتين وتقطيعه وعرض أجزاء صغيرة على سطحها، وبمجرد معالجة البروتين وعرضه تنقل تلك الخلايا المجمع الغشائي الذي يثبت الجزء في مكانه على سطح الخلية إلى الخلايا التغصنية 2 للارتباط بالخلايا التائية من خلال مسارات معقدة.

تحسين صياغة اللقاحات وتطوير استراتيجيات العلاج

وأكد الدكتور جيلاندرز أن هذا العمل الجاد يكشف عن طريقة جديدة ومبتكرة تشرك بها اللقاحات الجهاز المناعي البشري مما يساعد في تفسير قوتها الفائقة ويمنح الباحثين أهدافا ملموسة وواضحة لجعل العلاجات المستقبلية أكثر فعالية، ويمكن أن تساهم هذه الرؤى الطبية العميقة في تحسين صياغة اللقاحات وتحديد الجرعات المناسبة لكل حالة مرضية على حدة.

 وتساعد هذه النتائج أيضا في تفسير سبب استجابة بعض المرضى للعلاجات بشكل أفضل بكثير من غيرهم وتوجيه الاستراتيجيات الحديثة لجعل اللقاحات أكثر تأثيرا في القضاء على الأورام، وتعتبر هذه الجهود العلمية بمثابة طفرة حقيقية قد تغير مستقبل علم الأورام وتمنح ملايين المرضى حول العالم أملا جديدا في التغلب على هذا المرض الفتاك.

تابع مواقعنا