السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

اكتشاف طبي يحدد مسار سرطان الثدي ويمنع العلاج المفرط للمريضات

اكتشاف يحدد مسار
صحة وطب
اكتشاف يحدد مسار سرطان الثدي ويمنع العلاج المفرط للمريضات
الإثنين 20/أبريل/2026 - 11:59 م

كشفت دراسة طبية حديثة عن بصمة جينية تحدد الآفات التي ستتطور إلى سرطان الثدي، مما يساعد الأطباء على تجنب العلاج المفرط للنساء اللواتي يعانين من أورام حميدة أو آفات سابقة للتسرطن.

دور بروتين رانك في تطور سرطان الثدي

وفقًا لمجلة Medical Xpress، فتح اكتشاف جديد قاده المركز الوطني الإسباني لأبحاث السرطان مسارًا علميًا واعدًا لتحديد آفات الثدي السابقة للتسرطن والتي ستتطور حتما إلى أورام خبيثة، ونشرت هذه الدراسة الطبية الرائدة في مجلة Nature Communications. 

وتركز الأبحاث على الدور المهم لبروتين رانك الذي اكتشفت الباحثة إيفا جونزاليس سواريز دوره في نشأة أورام سرطان الثدي منذ عام 2010، حيث يحتوي نسيج الثدي على 2 من أنواع الخلايا وهي الخلايا اللمعية التي تنتج الحليب والخلايا القاعدية التي تنقبض للسماح بإخراج هذا الحليب، وأشارت دراسات سابقة إلى أن أورام سرطان الثدي تنشأ حصرًا في مجموعة فرعية من الخلايا اللمعية، ولكن الدراسة الجديدة تؤكد أن الأورام تبدأ في نوع مختلف تماما من الخلايا.

الخلايا الهجينة وبداية ظهور سرطان الثدي

وتظهر الأبحاث الجديدة أن تعبير بروتين رانك في الخلايا القاعدية يتسبب في فقدان هويتها وتتحول إلى خلايا جديدة ليست قاعدية ولا لمعية بشكل واضح بل هي خلايا هجينة تشترك في خصائص من كلا النوعين. وتسمى هذه الخلايا بالخلايا الخائنة أو الهجينة، وتبدأ جميع أنواع أورام سرطان الثدي في هذه الخلايا بما في ذلك الأورام اللمعية التي تعبر عن المستقبلات الهرمونية والأورام الثلاثية السلبية التي لا تعبر عنها. 

وتوضح الباحثة الرئيسية أن الخلايا القاعدية يمكن أن تؤدي إلى ظهور جميع أنواع الأورام عندما تفقد هويتها الأولية وتصبح خلايا هجينة بغض النظر عن أصلها الأساسي مما يمهد الطريق لظهور سرطان الثدي.

بصمة جينية تمنع العلاج المفرط لمرضى سرطان الثدي

وعلى نفس الجانب، طور الفريق البحثي بصمة جينية دقيقة تكتشف هذه الخلايا الهجينة في أصل الآفات السابقة للتسرطن لتحديد الخلايا التي ستتطور وتتحول إلى أورام غازية، وقد اختبرت المجموعة هذه العلامة الجديدة على مجموعة من آفات الثدي البشرية، وأكدت قدرتها على تحديد الآفات التي ستتطور بالفعل إلى سرطان الثدي. 

ويعتبر السرطان القنوي الموضعي تشخيصًا شائعا في طب الثدي ويصنف كآفة سابقة للتسرطن وكان من المستحيل سابقًا معرفة ما إذا كان سيتقدم إلى سرطان خطير، وتتلقى جميع النساء اللواتي يتم تشخيصهن بهذه الآفات علاجًا قاسيًا كما لو كان المرض قد تحول إلى سرطان الثدي بالفعل مما يعني تعرض عدد كبير جدا من النساء لعلاج مفرط وغير مبرر طبيًا.

تحسين دقة التشخيص في عيادات سرطان الثدي

ووفقًا لنفس المصدر، زادت تشخيصات هذه الآفات بفضل برامج الفحص وتحسين تقنيات التصوير الطبي لدرجة أن 20 % من جميع تشخيصات السرطان الحالية هي لهذه الآفات التي لا تعتبر سرطانا فعليا، وتتطور 30 % فقط من هذه الحالات إلى سرطان الثدي ولكن عدم القدرة على تحديدها بدقة أدى إلى علاج الأغلبية العظمى كحالات سرطانية مؤكدة. 

وتستطيع البصمة الجينية المكتشفة حديثا التنبؤ بالآفات التي ستتحول إلى سرطان الثدي بدقة عالية. ويحتاج العلماء الآن إلى تأكيد فعالية هذه البصمة مع مجموعات مستقلة وتحسينها لاستخدامها في الممارسة السريرية اليومية لإنقاذ آلاف النساء من الآثار الجانبية القاسية للعلاجات الكيميائية والإشعاعية وتوجيه الرعاية الطبية لمن يحتجن إليها حقًا.

تابع مواقعنا