هل دخان السجائر يفطر؟.. الإفتاء تحسم الجدل
هل دخان السجائر يفطر؟.. سؤال ورد لدار الإفتاء، فمع اقتراب شهر رمضان الكريم، تتجدد تساؤلات كثير من الصائمين حول بعض العادات اليومية ومدى تأثيرها على صحة الصوم، وفي مقدمتها التدخين واستنشاق دخان السجائر، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
هل دخان السجائر يفطر؟
وحول هل دخان السجائر يفطر؟، حسمت دار الإفتاء هذا الجدل بفتوى واضحة تؤكد أن التدخين بجميع صوره من المفطرات التي تفسد الصوم.
وقال مفتي الجمهورية السابق شوقي علام، إن التدخين في نهار رمضان يعد من المفطرات قطعًا، ويحرم على الصائم تعاطيه، سواء كان في صورة سجائر أو شيشة أو سجائر إلكترونية.
وأوضح في بيان منشور على الموقع الرسمي لدار الإفتاء، أن السيجارة ليست مجرد هواء أو رائحة، بل تحتوي على مواد ذات جرم محسوس مثل النيكوتين والقطران وأول أكسيد الكربون، وهي مواد تدخل إلى الحلق والجوف وتصل إلى الدم عبر الرئتين، وهو ما يجعلها في حكم الداخل إلى الجوف عمدًا، فيفسد الصوم.
وأشارت دار الإفتاء، أنه فقهيًا، قرر جمهور العلماء أن «كل ما يدخل الجوف أو الحلق مما يمكن التحرز منه يفطر»، والتدخين فعل اختياري يمكن الامتناع عنه، وبالتالي ينطبق عليه حكم المفطرات.
كما شددت الفتوى على أن القول بأن السجائر لا تفطر ادعاء لا يستند إلى دليل شرعي أو طبي.

هل التدخين السلبي مفطر
بينما عن هل التدخين السلبي مفطر، فقد فرق الفقهاء بين الفعل المتعمد وغير المتعمد، فإذا دخل الدخان إلى الحلق بغير قصد أو تعمد، ولا يستطيع الشخص التحرز منه، فلا يفسد صومه؛ لأنه يشبه الغبار أو الأتربة التي يصعب الاحتراز عنها.
لكن إذا تعمد الجلوس وسط الدخان أو استنشاقه بقصد، فقد يدخل في دائرة التعمد، وهو ما قد يوقع في الإثم ويفسد الصوم.
والأولى للصائم الابتعاد عن أماكن التدخين صونًا لعبادته واحتياطًا لصيامه.

شم رائحة دخان السجائر يفطر
وحول شم رائحة دخان السجائر يفطر، فقد فرق العلماء بين «الرائحة» و«الدخان»، فمجرد شم الرائحة المجردة التي لا يصحبها دخول جرم مادي إلى الحلق لا يفطر، مثل شم العطور أو الروائح الطيبة.
أما دخان السجائر فليس مجرد رائحة، بل هو جزيئات مادية متصاعدة، وإذا دخلت إلى الحلق عمدًا أفطرت الصائم، الرائحة فقط لا تفطر، وإدخال الدخان عمدًا إلى الحلق يفطر.


