بعد صورة متداولة لجندي يحطم تمثال المسيح بجنوب لبنان.. الجيش الإسرائيلي يدّعي عقاب الفاعل
أصدر الجيش الإسرائيلي عقوبات عسكرية صارمة بحق الجنود المتورطين في واقعة تحطيم تمثال السيد المسيح في جنوب لبنان بعد موجة من الغضب والإدانات الدولية الواسعة التي طالبت بمحاسبة المسؤولين عن هذا الانتهاك الديني، حيث جاء ذلك بعد تداول متابعو ورواد منصات التواصل وخاصة موقع X صورةً للجندي الإسرائيلي وهو يقوم بتحطيم تمثال رمزي للسيد المسيح بمطرقة.
تفاصيل العقوبات العسكرية للمتورطين في تحطيم تمثال السيد المسيح

وقد أعلن الجيش الإسرائيلي رسميًا عن فرض عقوبة السجن العسكري لمدة 30 يومًا على الجندي الذي قام بضرب تمثال السيد المسيح بمطرقة ثقيلة والجندي الآخر الذي وثق الحادثة بالصور، وأكدت القوات الإسرائيلية أنه سيتم استبعاد هذين الجنديين بشكل نهائي من أي مهام قتالية مستقبلية بعد انتهاء التحقيقات الرسمية في هذه الواقعة، وأضاف البيان العسكري أن هناك 6 جنود آخرين كانوا متواجدين في موقع الحادثة وفشلوا في التدخل أو الإبلاغ عن الاعتداء على تمثال السيد المسيح وسيتم التعامل معهم وتوقيع العقوبات عليهم بشكل منفصل، ووقعت هذه الحادثة المستفزة في قرية دبل الواقعة في جنوب لبنان وأثارت إدانات واسعة النطاق بعد تداول الصورة بشكل كبير وانتشارها على نطاق واسع على منصات التواصل الاجتماعي خلال هذا الأسبوع.
ردود الفعل الغاضبة وإدانات الاعتداء على تمثال السيد المسيح
وفقًا لـ هيئة الإذاعة البريطانية الـ BBC، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن صدمته وحزنه العميق إزاء ما حدث مُبديًا أسفه، لأي أذى لحق بالمؤمنين في لبنان وحول العالم، وطالب السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي بفرض عواقب سريعة وشديدة وعلنية بعد هذا العمل المشين، وصرَّح الأب فادي فليفل رئيس رعية قرية دبل بعد حادثة الاعتداء على تمثال السيد المسيح بأن المجتمع يرفض تماما تدنيس الصليب والرموز الدينية، مؤكدا أن هذا الفعل يتعارض مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولا يعكس أي تحضر، وأكد الأب فليفل أن حوادث مشابهة قد وقعت في أوقات سابقة، وتعتبر قرية دبل واحدة من القرى القليلة التي فضل سكانها البقاء فيها رغم استمرار العمليات العسكرية.
تبريرات الجيش الإسرائيلي واستبدال تمثال السيد المسيح
أوضح الجيش الإسرائيلي في بيانه الرسمي يوم الثلاثاء أن التحقيق الداخلي أثبت أن سلوك الجنود انحرف تمامًا عن أوامر وقيم المؤسسة العسكرية، معربًا عن أسفه العميق إزاء هذا الحادث، وأشار البيان إلى أن القوات الإسرائيلية قامت باستبدال تمثال السيد المسيح المتضرر بتمثال آخر جديد في تنسيق كامل مع المجتمع المحلي قبل فترة وجيزة، وشدد الجيش على أن عملياته العسكرية في الأراضي اللبنانية موجهة فقط ضد الجماعات المسلحة المدعومة من إيران وليس ضد المدنيين اللبنانيين وممتلكاتهم، ويأتي هذا التبرير في محاولة لتهدئة الغضب الشعبي والدولي المتصاعد بسبب استهداف وتدمير التراث الثقافي والرموز الدينية خلال التوغلات المستمرة.
السياق العسكري والتوترات المستمرة في جنوب لبنان
ويواصل آلاف الجنود الإسرائيليين احتلال مناطق واسعة من جنوب لبنان بعد دخول وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية حيز التنفيذ يوم الجمعة، وأوقف هذا الاتفاق 6 أسابيع من القتال العنيف بين الجانبين رغم تبادل الاتهامات بخرق الهدنة، وبدأت إسرائيل حملتها العسكرية في لبنان يوم 2 من شهر مارس، مما أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص ومقتل 2290 شخصًا من بينهم 177 طفلًا و100 من العاملين في مجال الرعاية الصحية وفقًا لتصريحات السلطات اللبنانية، وقد أسفرت الهجمات المضادة عن مقتل 13 جنديًا إسرائيليًا و2، يقال إنهم من المدنيين، في نفس الفترة الزمنية، لتستمر معاناة المدنيين وسط دمار واسع وانتهاكات مستمرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي.




