السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

دراسة طبية تكشف كيفية تطور القدرات المعرفية المعقدة في أدمغة الأطفال

 تتطور القدرات المعرفية
صحة وطب
تتطور القدرات المعرفية المعقدة في أدمغة الأطفال
الإثنين 27/أبريل/2026 - 11:09 م

تعتبر القدرات المعرفية جزءا أساسيا من الهوية البشرية، حيث كشفت دراسة حديثة أن مهارات استخدام اللغة وفهم مشاعر الآخرين تنشأ وتتطور في مناطق منفصلة تماما داخل الدماغ منذ الطفولة المبكرة.

وأظهرت الدراسة علمية حديثة ورائدة أن القدرات المعرفية البشرية الأكثر تعقيدًا مثل استخدام اللغة وفهم مشاعر الآخرين تمتلك أصولًا منفصلة تمامًا في أدمغة الأطفال الصغار، وتتطابق هذه الاكتشافات الجديدة بشكل مبهر، مع ما يعرفه العلماء بالفعل عن تركيبة الدماغ البالغ، حيث تنمو هذه المهارات بشكل مستقل ومتميز منذ الطفولة المبكرة. 

وتشير النتائج التي توصل إليها الباحثون في جامعة The Ohio State University إلى أن طرق معالجة المفاهيم المعقدة لا تنشأ من مناطق دماغية متداخلة على الإطلاق، وتتحدى هذه الدراسة المنشورة في مجلة Communications Biology النظريات العلمية السابقة التي افترضت أن الدماغ البشري يبدأ بوظائف متداخلة تنفصل تدريجيا مع نضوج العقل والنمو.

فحوصات الرنين المغناطيسي وتحديد مسارات التواصل الأساسية

ووفقًا لـ Medical Xpress، استخدم الباحثون تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي المتقدمة لمسح أدمغة 42 طفلا تتراوح أعمارهم بين 3 و9 سنوات أثناء استماعهم للغة منطوقة ومشاهدة أفلام قصيرة، حيث أكدت الفحوصات الطبية الدقيقة أن الأجزاء الدماغية المسؤولة عن معالجة اللغة والقدرات المعرفية المرتبطة بنظرية العقل منفصلة تماما ولا تتداخل في أي مرحلة تنموية. 

وتنشأ مهارتا التواصل الأساسيتان من منطقة دماغية حيوية تسمى الفص الصدغي العلوي حيث تتمركز معالجة اللغة في النصف الأيسر بينما تستقر نظرية العقل في النصف الأيمن، فيما قارن الفريق الطبي هذه النتائج الاستثنائية مع فحوصات أجريت على 28 شخصًا بالغًا لتأكيد استجابة المناطق المنفصلة بقوة للمحفزات المخصصة لتنشيط تلك القدرات المعرفية.

بصمات الاتصال العصبي وإثبات التخصص الوظيفي المستقل

وأجرى الباحثون فحوصات إضافية ومكثفة لأدمغة المشاركين أثناء فترات الراحة التامة لمراقبة كيفية تواصل مناطق اللغة والقدرات المعرفية مع بقية أجزاء الدماغ بشكل دقيق، وقد أوضحت الباحثة كيلي هيرش أن مراقبة اتصال الخلايا العصبية توفر فكرة واضحة وموثوقة عن كيفية عمل هذه المناطق وتفاعلها المستمر مع المحيط الخلوي المعقد. 

واستخدم الفريق نماذج تنبؤية متطورة لتوصيف بصمات الاتصال هذه حيث وجدوا أن الاختلافات تتجاوز مجرد وجود الوظائف في جوانب منفصلة ومتعاكسة من الدماغ البشري، حيث أثبتت الباحثة زينب سايجين أن المناطق الدماغية ذات التخصص الوظيفي تتواصل بطرق فريدة جدًا ولا يوجد أي دليل علمي يثبت تداخلها في أي نقطة زمنية.

استقرار القدرات المعرفية والتطور البطيء نحو مرحلة البلوغ

وركزت الأبحاث الطبية المتقدمة على البحث عن تغييرات في بصمات اتصال الأطفال بمرور الوقت لإثبات أن الفروق الإقليمية والوظيفية لا تتغير خلال نمو وتطور الدماغ، وتمكن العلماء من مراقبة تطور القدرات المعرفية داخل نفس الطفل بمرور الوقت ليؤكدوا أن الوظائف العصبية المعقدة تبقى منفصلة ومستقرة منذ بلوغ عمر 3 سنوات. 

وأظهرت مقارنة بصمات الاتصال العصبية بين الأطفال والبالغين وجود تداخل طفيف جدا عبر شبكات الدماغ في مرحلة البلوغ المتأخرة نتيجة النضج واستخدام المهارات التكميلية. وتدعم هذه النتائج الرائدة والموثقة وجود آليات متميزة ومنفصلة تماما لهذه المهارات التواصلية مما يساعد في فهم كيفية نشوء وتطور القدرات المعرفية لدى البشر.

تابع مواقعنا