مساعد رئيس حزب النور: دعوات منع النقاب مخالفة للدستور ولأحكام القضاء
علق الدكتور طلعت مرزوق، مساعد رئيس حزب النور للشؤون القانونية، على ما أثير في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن المطالبة بمنع النقاب أو حظره من الأماكن العامة ومؤسسات الدولة، على خلفية واقعة سرقة امرأة ترتدي نقاب لطفلة من مستشفى الحسين الجامعي، مؤكدًا أن التركيز على هذه المطالبات يكشف خللًا في ترتيب الأولويات، وأن الشق القانوني والدستوري يحسم المسألة بعدم جواز إصدار مثل هذه القرارات.
المطالبة بمنع النقاب أو حظره من الأماكن العامة
وتعجب مرزوق من مثل هذه المطالبات، مشيرًا في بيان له إلى أن أولويات البعض ليست تحسين الحالة الاقتصادية، أو قضايا التعليم، أو الصحة، بل منع ارتداء النقاب، مؤكدًا أن النقاب لا يخل بأي نص قانوني، سواء في قانون الجامعات باعتباره قانونًا خاصًا، أو قانون الخدمة المدنية باعتباره تشريعًا عامًا عند غياب النص الخاص، كما أنه لا يخل بواجبات الوظيفة العامة بمعناها الواسع، أو الآداب العامة.
وفي الشق القانوني، شدد مرزوق على أن المحكمة الإدارية العليا سبق أن قضت بجلسة 1 / 7 / 1989 في الطعنين رقمي 1316 و1905 لسنة 34 ق.ع، بعدم جواز حظر ارتداء النقاب لما يمثله الحظر من مساس بالحرية الشخصية، كما أن قضاء المحكمة استمر في تطبيق هذا المبدأ في أحكامها الصادرة بجلسة 15 / 6 / 1994 في الطعون أرقام 4234 و4235 و4236 و4237 و4238 لسنة 40 ق.ع، وبجلسة 11 / 4 / 1999 في الطعن رقم 4142 لسنة 42 ق، ثم بجلسة 18 / 7 / 1999 في الطعن رقم 2106 لسنة 42 ق.
وأشار مرزوق إلى أن دائرة توحيد المبادئ أصدرت بعد ذلك حكمها في الطعن رقم 3219 لسنة 48 ق.ع بجلسة 9 / 6 / 2007، والتي قضت فيها بعدم جواز حظر ارتداء النقاب، موضحًا أنه حكم نهائي بات وملزم لجميع محاكم مجلس الدولة.
وأوضح أن التقاليد الجامعية منذ إنشاء الجامعة لم تتعارض مع النقاب، ولم يثبت في الماضي أن منعته جامعة من الجامعات، وهي مؤسسات قائمة أصلًا على تكريس الحريات.
وفيما يتعلق بما يثار بشأن ضرورة التواصل المباشر، بيّن مرزوق أن المقصود به إقامة روابط بين الطالب وأعضاء هيئة التدريس، وأن تكون هناك ساعات إدارية يلتزم أعضاء هيئة التدريس بالتواجد فيها بالكلية للقاء الطلبة وذوي المصالح، ولذلك توجد السكاشن بأعداد طلاب أقل ليواجهوا المدرسين من الهيئة، وأن يشارك الدكتور مع طلابه في الأنشطة الطلابية، مؤكدًا أنه ولو كان الاتصال المباشر يستلزم خلع النقاب لنص عليه.
وأشار مرزوق إلى أن أعضاء هيئة التدريس من المنتقبات تخرج على أيديهن أجيال متعاقبة، ومنهم متفوقون، ولم ينقطع التواصل بينهم، معتبرًا ذلك قرينة المدة الطويلة، منوهًا بأن الوسائل التعليمية الحديثة تعتمد الآن على الباور بوينت، والعروض التقديمية، والإنفوجراف، كما توجد جامعات تمنح درجات علمية في تخصصات مختلفة عن طريق الدراسة عن بُعد وأون لاين.
وأكد أن ما يدعيه البعض من طلب الحظر بسبب ارتداء البعض له خلال ارتكاب الجريمة، وقياس ذلك على منع ملابس الجيش والشرطة أو الهيئات والمؤسسات التي لها زي خاص، إذا ارتكبت الجريمة حال لبس المجرم لهذا الزي، هو طرح لا يستقيم عقلًا.
كما أكد مساعد رئيس حزب النور أن كل هذه الدعوات لمنع النقاب مخالفة للدستور، والحقوق والحريات، ولأحكام المحاكم العليا المصرية المتواترة، مشيرًا إلى أن الأولى هو الدعوة إلى ضبط الإجراءات، والتحقق من الداخلين والخارجين، بواسطة الشرطة النسائية، أو الأمن الإداري بالمستشفيات.






